عقوبة التشهير في السعودية حدّدها نظام مكافحة جرائم المعلوماتية بهدف الحد من انتشار هذه الجريمة في المجتمع لما لها من أضرار مادية ومعنوية.
عند التعرض للتشهير من الضروري الإجابة على عدد من الأسئلة الهامة: هل ما حدث لك يُعد تشهيراً فعلاً؟ هل الرسالة أو المنشور أو الصورة تدخل في نطاق الجريمة؟ ما العقوبة المتوقعة؟ وما أول خطوة صحيحة قبل أن يضيع الدليل أو يختفي المحتوى؟
لا تجعل أول ردّك هو الانفعال أو المواجهة. الخطوة الأهم عادةً ليست الرد، بل تثبيت الدليل وتقدير الموقف قانونياً. لا تتردد بالتواصل مع شركة بي إم إس ليجل للمحاماة والاستشارات القانونية في أي وقت للحصول على الدعم القانوني المناسب.

عقوبة التشهير في السعودية: الجواب السريع في 20 ثانية
في القضايا الإلكترونية تنزيل عقوبة التشهير في السعودية على الواقعة لا يكون آلياً. بل يرتبط بعدة عناصر، أهمها طريقة النشر ومحتوى الكلام أو الصورة.
| السؤال | الجواب المختصر |
|---|---|
| ما العقوبة المحتملة؟ | السجن حتى سنة، والغرامة حتى 500 ألف ريال، أو إحدى العقوبتين. |
| ما الأساس النظامي؟ | المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية. |
| ما أول خطوة؟ | توثيق المحتوى قبل الحذف أو الرد. |
| هل توجد قنوات بلاغ رسمية؟ | نعم، مثل كلنا أمن وبلاغات الجرائم المعلوماتية. |
| هل يمكن طلب تعويض؟ | قد يكون ذلك ممكناً عند ثبوت الضرر وعلاقته بالنشر. |
التشهير في القانون السعودي: ماذا يعني عملياً؟
عند الحديث عن التشهير في القانون السعودي فإن السؤال الأهم ليس: هل الكلام سلبي؟ بل: هل خرج هذا الكلام أو المحتوى إلى الغير بصورة تضر السمعة أو الاعتبار أو الثقة المهنية أو التجارية؟
عملياً، ليست كل إساءة تشهيراً، وليست كل مشكلة على وسائل التواصل الاجتماعي قضية جاهزة. هناك فرق بين نقد تجربة أو شكوى أو خلاف، وبين نشر ادعاء أو صورة أو تعليق أو مقطع على نحو يسيء إلى الشخص أو الجهة ويُلحق بهما ضرراً أمام الآخرين. ولهذا فالتكييف الصحيح يبدأ من الوقائع نفسها، لا من الانفعال الذي صاحبها.
ما هو التشهير الالكتروني؟
التشهير الالكتروني هو كل نشر أو تداول لمحتوى مسيء إلى السمعة أو الكرامة أو المكانة عبر وسيلة تقنية أو رقمية، مثل:
- منشور.
- تعليق.
- تغريدة.
- رسالة جماعية.
- صورة.
- فيديو.
- إعادة إرسال محتوى يحدد شخصاً أو جهة ويؤدي إلى الإضرار بهما أمام الغير.
وهذا هو السبب الذي يجعل التشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو في الواتساب أو غيرهما ليس مجرد خلاف إلكتروني. قد يتحول ذلك إلى ملف جزائي إذا اجتمعت عناصر النشر والتعيين والضرر واتصال الفعل بوسيلة تقنية. وفي حال اكتملت الأدلة سوف يتعرض مرتكب الجريمة على عقوبة التشهير في السعودية التي نص عليها نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.
هل كل كلام سلبي أو تقييم سيئ يعد تشهيراً؟
لا، وهذه من أكثر النقاط التي يُساء فهمها.
النقد أو الشكوى أو إبداء تجربة سيئة لا يتحول تلقائياً إلى تشهير. الفارق العملي يظهر عندما يتضمن النشر ادعاءات غير صحيحة، أو عرضاً مضللاً، أو إساءة موجهة بقصد الإضرار. أو نشر صورة أو معلومة على نحو يمس السمعة أو الخصوصية أو الثقة التجارية.
لهذا، فالمعيار ليس مجرد أنه قال شيئاً ضدي، بل الأسئلة التالية:
- ماذا قال تحديداً؟
- كيف نشره؟
- هل يمكن إثبات عدم صحته أو إساءته؟
- هل وصل إلى الآخرين؟
- هل سبب ضرراً أو هدد بحدوثه؟
فرق سريع بين النقد والتشهير
تختلط على الكثير من الأشخاص بعض الوقائع والأحداث، ويصبح أمر تمييز النقد عن التشهير أمراً في غاية الصعوبة. فيما يلي بعض الأمثلة على ذلك:
- عرض تجربة شخصية بوقائع صحيحة دون إساءة جارحة: أقرب إلى نقد أو شكوى.
- اتهام شخص أو جهة بوقائع غير مثبتة أمام الناس: أقرب إلى تشهير.
- نشر صورة أو رسالة بقصد الإحراج أو إسقاط السمعة: أقرب إلى تشهير.
- تقييم سلبي مختصر دون اختلاق وقائع: لا يعد تشهيراً تلقائياً.
- نشر ادعاء يضر بسمعة محل أو شركة أو مهنة: قد يدخل في التشهير والتعويض.
عقوبة التشهير الالكتروني
عقوبة التشهير الالكتروني في السعودية قد تصل وفق نظام مكافحة جرائم المعلوماتية إلى:
- السجن مدة لا تزيد على سنة.
- غرامة لا تزيد على 500 ألف ريال.
- أو إحدى هاتين العقوبتين.
وهنا نقطة مهمة: عقوبة التشهير في السعودية ليست رقماً يُطبق آلياً في كل ملف بالدرجة نفسها، لأن تقديرها يرتبط بظروف الواقعة، وطبيعة المحتوى، وانتشاره، وآثاره، والأدلة القائمة عليه.
أبرز صور التشهير الإلكتروني
تتعدد صور وحالات التشهير الإلكتروني وخاصة مع التطور الكبير في وسائل الاتصال الحديثة. من أبرز تلك الصور
عبر مواقع التواصل الاجتماعي
المقصود هنا ما يقع عبر إكس أو إنستغرام أو سناب شات أو تيك توك أو غيرها من المنصات الرقمية. من حيث الأصل، العبرة ليست باسم المنصة، بل بكون الفعل تم عبر وسيلة تقنية وتحقق به التشهير والضرر.
لذلك، فإن التشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي قد يخضع لعقوبة التشهير في السعودية المقررة متى اجتمعت عناصر:
- النشر.
- التعيين.
- الضرر.
ولهذا السبب أيضاً فإن النص النظامي في عقوبة التشهير في وسائل التواصل الاجتماعي لا يفرق في جوهره بين منصة وأخرى. التركيز يكون على طبيعة الفعل المرتكب والوسيلة المستخدمة فيه.
عبر الواتس اب
عقوبة التشهير في الواتس اب من أكثر الصور التي يستخف بها الناس، مع أنها من أكثر الصور العملية شيوعاً. فالبعض يظن أن الرسالة أو الصورة داخل مجموعة عائلية أو عملية تبقى مسألة خاصة، بينما الواقع أن النشر داخل مجموعة أو إعادة إرسال محتوى مسيء قد يكفي لطرح وصف التشهير إذا أمكن التعرف على الشخص أو الجهة وظهر الضرر أو كان محتملاً.
الرسالة الخاصة بين شخصين ليست في كل الأحوال كمنشور عام، لكن متى خرج المحتوى إلى الغير وبدأت الدائرة تتسع، يصبح الملف أقرب إلى التشهير الالكتروني من مجرد خلاف شخصي عابر.
إذا كان المحتوى يضر بسمعتك أو بعملك الآن، فالقيمة القانونية الكبرى تكون غالباً في أول 24 ساعة. لذا احرص على:
- تثبيت الروابط.
- أخذ لقطات الشاشة.
- حفظ اسم الحساب.
- تسجيل تاريخ النشر.
- الاحتفاظ بأي دليل على الانتشار أو الأثر.
- استشارة محامي قضايا جنائية لمعرفة الخطوات القانونية اللامة.
هذه الخطوات قد تصنع فرقاً كبيراً في قوة البلاغ لاحقاً.
التشهير بالصور
عقوبة التشهير بالصور لا تُقرأ من زاوية واحدة. فقد تكون القضية تشهيراً بالمعنى المتعلق بالسمعة، وقد تتصل أيضاً بالخصوصية إذا كان التصوير أو النشر أو إعادة الاستخدام قد مسّ الحياة الخاصة أو استُخدم على نحو مسيء.
المهم هنا أن الصورة لا تُعامل فقط باعتبارها وسيلة توضيح، بل قد تكون هي نفسها جوهر الاعتداء إذا نُشرت بقصد:
- الإحراج.
- التشويه.
- السخرية.
- الإضرار بالمكانة الاجتماعية.
- الإضرار بالمكانة المهنية.
التشهير بالشركات والمحلات
عقوبة التشهير بالشركات لا ينبغي اختصارها في فكرة أنها هي نفسها دائماً؛ لأن الملف قد يضم أكثر من بعد. فإذا تم النشر إلكترونياً على نحو يضر بسمعة الشركة أو ثقة العملاء أو الموردين بها. قد يظهر الوصف الجزائي الإلكتروني من جهة، وقد يبرز من جهة أخرى مسار المطالبة بالتعويض متى ثبت:
- الخطأ.
- الضرر.
- العلاقة السببية.
وهذا ما يجعل عقوبة التشهير بالشركات ليست مجرد سؤال عن السجن أو الغرامة فقط. تشمل أيضاً سؤالاً عن السمعة التجارية والتعويض وآثار النشر على النشاط نفسه.
أما عقوبة التشهير بالمحلات التجارية فهي قريبة من تشهير الشركات من حيث الفكرة، لكنها أكثر حساسية من الناحية العملية. ذلك أن المحل التجاري قد يتضرر بسرعة من:
- منشور.
- تقييم.
- صورة.
- ادعاء متداول بين العملاء.
التمييز المهم هنا أن النقد الحقيقي للخدمة أو السلعة ليس تشهيراً تلقائياً. أما الادعاء غير الصحيح أو المضلل أو الذي صيغ بقصد الإضرار التجاري وإسقاط الثقة فقد يفتح باب المسؤولية والبلاغ والتعويض. ولهذا فإن السؤال القانوني الصحيح ليس: هل تكلم عن المحل؟ بل: هل نشر ما يسيء إلى سمعته التجارية على نحو غير مشروع وألحق به ضرراً؟
دعوى التشهير في القانون السعودي: ماذا تفعل أولاً؟
إذا كنت تفكر في دعوى التشهير في القانون السعودي فابدأ من الدليل قبل أي شيء آخر. لا تجعل أول خطوة هي الرد أو المطالبة بحذف المحتوى، لأن ذلك قد يزيل جزءاً مهماً من الإثبات.
الترتيب العملي الأفضل عادةً يكون كالتالي:
- توثيق المحتوى كما هو.
- حفظ الرابط واسم الحساب وتاريخ النشر.
- أخذ لقطات الشاشة كاملة.
- حفظ سياق الرسالة أو المجموعة إن كانت الواقعة عبر الواتساب.
- توثيق أثر الضرر إن وجد، مثل رسائل العملاء أو إلغاء تعامل أو الاستفسارات الناتجة عن النشر.
- استخدام القنوات الرسمية المناسبة للبلاغ.
- تقييم الموقف قانونياً بمساعدة محامي جرائم إلكترونية قبل طلب الحذف أو الدخول في مواجهة مباشرة.
هل يمكن طلب تعويض مع قضية التشهير؟
في بعض الملفات، نعم.
فإذا ترتب على التشهير ضرر مهني أو تجاري أو مالي أو مساس موثق بالسمعة، فقد يظهر إلى جانب المسار الجزائي باب المطالبة بالتعويض. ومن الضروري في هذه الحالة توكيل محامي متخصص بالقضايا الجنائية لرفع دعوى تعوي وفق الأصول القانونية. ومن البديهي أن تثبت في طلب التعويض الأمور التالية:
- ما الضرر الذي وقع عليك أو على نشاطك.
- كيف وقع هذا الضرر.
- ما العلاقة بين النشر وهذا الضرر.
3 أمثلة عملية قصيرة
- المثال الأول: نشر شخص تغريدة يتهم آخر بالاحتيال دون حكم أو مستند، وذكر ما يكفي للتعرف عليه. هذه صورة أقرب إلى التشهير من مجرد النقد.
- المثال الثاني: أرسل موظف في مجموعة واتساب داخل العمل صورة زميله مع تعليق يطعن في أمانته أمام بقية الأعضاء. هنا قد لا تبقى الواقعة مزحة داخلية متى ظهر الضرر واتسع نطاق الاطلاع.
- المثال الثالث: نشر حساب عن محل تجاري أنه يغش العملاء دون دليل، وبدأ المنشور ينتشر بين العملاء والموردين. قد يبرز هنا مسار عقوبة التشهير بالمحلات التجارية إلى جانب احتمال المطالبة بالتعويض عند إثبات الضرر.
أخطاء شائعة تضعف القضية
أكثر ما يضعف الملف ليس دائماً ضعف النظام، بل سوء التصرف المبكر. ومن أكثر الأخطاء شيوعاً:
- الرد بتشهير مضاد.
- طلب حذف المحتوى قبل توثيقه.
- الاكتفاء بصورة شاشة واحدة بلا رابط ولا سياق.
- الخلط بين نقد تجربة فعلية وبين تشهير مجرّم.
- التركيز على الغضب وإهمال إثبات أثر الضرر.
كل هذه الأخطاء لا تمنع المطالبة دائماً. لكنها قد تجعل القضية أضعف مما كان يمكن أن تكون عليه لو أُديرت بهدوء من أول خطوة.
الأسئلة الشائعة حول عقوبة التشهير في السعودية
هل عقوبة التشهير في السعودية دائماً سجن وغرامة؟
ليست كل قضية تنتهي بالعقوبة نفسها، لكن في صور التشهير الإلكتروني قد تصل العقوبة إلى السجن مدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين.
متى يكون التشهير جريمة بشكل أوضح؟
يكون ذلك أقرب عندما يوجد نشر أمام الغير. يمكن التعرف على الشخص أو الجهة، ويكون المحتوى ماساً بالسمعة أو الاعتبار أو الثقة، ويظهر ضرر أو احتمال ضرر.
ما عقوبة التشهير في مواقع التواصل الاجتماعي؟
إذا وقع التشهير عبر منصة رقمية مثل إكس أو إنستغرام أو سناب، تصل العقوبة إلى السجن سنة وغرامة 500 ألف ريال. قد يتم الاكتفاء بإحدى هاتين العقوبتين، حسب ظروف القضية.
هل الرسائل أو المجموعات في الواتس اب تدخل في التشهير؟
قد تدخل إذا لم تبق الرسالة في نطاق شخصي ضيق. أي أنها وصلت إلى الغير وتضمنت إساءة أو ادعاء يحدد شخصاً أو جهة ويؤدي إلى الإضرار بسمعتهما.
هل أستطيع تقديم بلاغ رسمي إذا تعرضت لتشهير إلكتروني؟
نعم، ويمكن البدء بتوثيق الواقعة جيداً ثم استخدام القنوات الرسمية المناسبة للبلاغ، مع تجنب حذف المحتوى أو الرد العشوائي قبل حفظ الدليل.
هل يمكن أن يشمل الأمر تعويضاً عن الضرر؟
في بعض الحالات نعم، خصوصاً إذا أمكن إثبات الضرر المهني أو التجاري أو المالي أو المعنوي، مع بيان العلاقة بين النشر والضرر.
إذا أحد شهر فيني بالواتس أو إكس وش أسوي أول شيء؟
أول شيء لا تستعجل في الرد. وثّق المحتوى كما هو: الرابط، واسم الحساب، ووقت النشر، ولقطات الشاشة، وأي دليل على الانتشار أو الضرر.
ما أول خطوة صحيحة قبل حذف المحتوى؟
أول خطوة صحيحة توثيق المحتوى كاملاً. وذلك لأن حذف الدليل أو ضياع سياقه قد يضعف الملف لاحقاً. يكون ذلك من خلال الاحتفاظ بالدليل من صور وتسجيلات.
القراءة الصحيحة لموضوع عقوبة التشهير في السعودية: 7 نقاط تحسم الجريمة والإثبات 2026، لا تبدأ من معرفة العقوبة فقط. السؤال الأهم: هل ما حدث تشهير أصلاً؟ هل انتقل المحتوى إلى الغير؟ هل تمّ التعرف على الشخص أو الجهة؟ هل وقع ضرر حقيقي أو ظهر أثره؟ وهل تم النشر عبر وسيلة تقنية؟
بعد كل تلك الأسئلة، يصبح الطريق القانوني أوضح: توثيق، ثم بلاغ صحيح، ثم تقييم دقيق للواقعة قبل أي رد متسرع. وإذا كانت لديك واقعة قائمة الآن أو محتوى ما زال ينتشر ويضر بسمعتك أو نشاطك، قم بالاتصال بنا لقراءة أولية واضحة تحدد لك الخطوة الأنسب من البداية بدل أن تضيع قوتك في رد فعل لا يخدم ملفك.
المراجع الرسمية: