تشمل أنواع الجرائم المعلوماتية في السعودية أفعالاً متعددة، تبدأ بالدخول غير المشروع إلى الحسابات والأنظمة، وتمتد إلى الابتزاز والتشهير والاحتيال والاعتداء على البيانات والمحتوى الرقمي. ولا يكفي استخدام الهاتف أو الإنترنت وحده لاعتبار التصرف جريمة معلوماتية، لأن التكييف يرتبط بالفعل الذي وقع والنص النظامي المنطبق عليه والأدلة المتاحة.
وينظم نظام مكافحة جرائم المعلوماتية الأفعال المجرمة والعقوبات المرتبطة بها، بينما تخضع مراحل البلاغ والاستدلال والتحقيق والمحاكمة للقواعد الإجرائية ذات الصلة. لذلك يوضح هذا الدليل ما هي أنواع الجرائم المعلوماتية في السعودية، وأبرز أمثلتها، وعقوباتها، وأركانها، وكيفية إثباتها والتبليغ عنها، مع بيان الخطوات الأساسية للمتضرر والمتهم.
7 من أنواع الجرائم المعلوماتية في السعودية باختصار
يمكن جمع أبرز أنواع الجرائم المعلوماتية في السعودية في سبع صور عملية تساعد على فهم طبيعة الواقعة قبل الانتقال إلى العقوبة أو الإجراءات. وهذا تقسيم توضيحي لتسهيل القراءة، وليس تصنيفاً نظامياً حرفياً؛ لأن نظام مكافحة جرائم المعلوماتية يحدد الأفعال المجرمة بحسب المواد التي تنطبق على كل واقعة.
وقد تجمع القضية الواحدة أكثر من صورة. فقد يبدأ السلوك بالدخول إلى حساب دون تصريح، ثم الحصول على صور خاصة، ثم استخدامها في التهديد أو التشهير. لذلك لا ينبغي تحديد العقوبة من اسم الجريمة المتداول فقط، بل يجب معرفة تسلسل الأفعال والأدلة والغرض من استخدام التقنية.
| النوع | مثال مبسط | العنصر المهم |
|---|---|---|
| الدخول غير المشروع | الوصول إلى حساب دون تصريح | طريقة الوصول وحدود التصريح |
| الاحتيال الإلكتروني | الاستيلاء على مال بوسيلة احتيالية | الوسيلة والمال والأدلة |
| الاعتداء على البيانات | حذف بيانات أو تعطيل نظام | الفعل والبيانات المتأثرة |
| الابتزاز والتهديد | التهديد بمحتوى خاص | التهديد والطلب |
| التشهير والخصوصية | نشر محتوى ضار أو المساس بالحياة الخاصة | المحتوى وطريقة الاستخدام |
| انتحال الشخصية | استخدام هوية الغير إلكترونياً | الغرض والأفعال المرتبطة |
| جرائم المحتوى | إنتاج أو نشر محتوى مجرّم | طبيعة المحتوى والنص المنطبق |
إذا كانت الواقعة لا تطابق مثالاً واحداً بوضوح، فالأولوية ليست للبحث عن أعلى عقوبة، وإنما لتحديد الأفعال التي حدثت والأدلة المرتبطة بكل فعل.

ما هي الجرائم المعلوماتية وما أبرز أنواعها؟
الجريمة المعلوماتية هي فعل يرتبط باستخدام الحاسب الآلي أو الشبكة المعلوماتية بالمخالفة لأحكام نظام مكافحة جرائم المعلوماتية. وقد تكون التقنية نفسها محل الاعتداء، مثل تعطيل نظام أو حذف بيانات، وقد تستخدم وسيلة لتنفيذ فعل آخر، مثل الاحتيال أو الابتزاز أو التشهير. ولهذا لا تقتصر الجرائم المعلوماتية وأنواعها على الاختراقات التقنية المعقدة، بل يمكن أن تقع عبر هاتف أو بريد إلكتروني أو حساب على منصة اجتماعية.
أما عبارة أنواع الجرائم الإلكترونية فهي الأكثر تداولاً لدى الجمهور، بينما يستخدم النظام السعودي مصطلح «جرائم المعلوماتية». ولا يؤدي اختلاف المصطلحين وحده إلى اختلاف المسؤولية؛ لأن المحكمة تنظر إلى الفعل والأدلة والنص المنطبق، لا إلى الاسم الذي استخدمه صاحب البلاغ لوصف الواقعة.
الجرائم التي تستهدف الحسابات والبيانات والأنظمة
يأتي الدخول غير المشروع والاختراق الإلكتروني ضمن أكثر صور الجرائم المعلوماتية ارتباطاً بالحسابات والأنظمة. ويحدث عندما يصل شخص إلى حساب أو موقع أو نظام بطريقة غير مصرح بها، وقد يرتبط أيضاً بتجاوز حدود صلاحية ممنوحة أصلاً. فامتلاك موظف صلاحية الاطلاع على بيانات معينة لا يمنحه الحق في استخدامها خارج نطاق العمل المسموح به.
وتندرج ضمن هذا المحور أيضاً أفعال الاعتداء على البيانات والأنظمة، مثل حذف البيانات أو إتلافها أو تسريبها أو تغييرها، إلى جانب بعض صور تعطيل الشبكات أو عرقلة الوصول إلى الخدمات. ولا يعني كل عطل تقني وجود جريمة؛ بل يجب ربط الضرر بسلوك محدد وأدلة تشير إلى الشخص الذي قام به.
ويظهر كذلك انتحال الشخصية والاعتداء على الحسابات عندما تُستخدم هوية شخص أو حسابه للإيهام بأنه صاحبها، ثم يرتبط ذلك بفعل آخر مثل الاحتيال أو الابتزاز أو التشهير. لذلك لا يكفي وجود حساب يحمل اسم شخص آخر وحده لتحديد الجريمة، وإنما يجب معرفة الغرض من استخدامه وما حدث من خلاله.
الجرائم التي تستهدف المال والسمعة والخصوصية
يشمل الاحتيال الإلكتروني استخدام وسيلة تقنية أو طرق احتيالية للحصول على مال أو بيانات مالية. ومن أمثلته الروابط المزيفة والحسابات التي تنتحل صفة جهة موثوقة للحصول على معلومات أو تحويلات. ومع ذلك، لا يعد كل نزاع مالي عبر الإنترنت احتيالاً، لأن الوصف يعتمد على الطريقة المستخدمة للحصول على المال والمستندات والرسائل المرتبطة بالواقعة.
أما الابتزاز والتهديد الإلكتروني فيرتبط باستخدام التقنية للضغط على شخص وحمله على فعل أو امتناع تحت التهديد. ولا يشترط أن يكون المطلوب مالاً دائماً؛ فقد يتعلق بصور أو معلومات أو مطالب أخرى. وإذا تعرضت لهذه الواقعة، فاحتفظ بالرسائل والحساب والروابط والتوقيتات قبل اتخاذ أي خطوة قد تؤدي إلى فقدان الدليل.
ولا يشترط أن يكون المطلوب مالاً دائماً؛ فقد يتعلق بصور أو معلومات أو مطالب أخرى، بينما تتحدد عقوبة الابتزاز الالكتروني في السعودية بحسب وصف الفعل والظروف والأدلة المرتبطة به
ويفصل النظام بين التشهير والمساس بالحياة الخاصة رغم إمكان اجتماعهما في واقعة واحدة. فالتشهير يرتبط بإلحاق الضرر بالآخرين عبر وسائل تقنية المعلومات، بينما قد يتحقق المساس بالحياة الخاصة بإساءة استخدام الأجهزة أو المحتوى الخاص. ولا يشترط النشر في كل صور انتهاك الخصوصية، كما لا يعد كل تعليق سلبي تشهيراً.
وتدخل جرائم المحتوى ومواقع التواصل الاجتماعي ضمن الصور التي تتحدد مسؤوليتها بحسب طبيعة المادة المنشورة أو المرسلة أو المخزنة. فلا تكون الرسالة أو التغريدة جريمة لمجرد نشرها عبر منصة اجتماعية، وإنما عندما يطابق محتواها أو استخدامها فعلاً مجرماً بنص نظامي.
ما عقوبات الجرائم المعلوماتية في السعودية؟
تختلف أنواع الجرائم المعلوماتية وعقوباتها بحسب الفعل الذي يثبت في القضية والمادة النظامية المنطبقة عليه. لذلك لا توجد عقوبة واحدة للاختراق أو الابتزاز أو التشهير أو الاحتيال، كما لا تعني الحدود القصوى الواردة في النظام أن المحكمة تحكم بها تلقائياً في كل قضية.
ويعرض الجدول التالي أبرز المستويات العقابية في نظام مكافحة جرائم المعلوماتية. وقد تُطبق أنظمة أخرى على بعض الوقائع بحسب طبيعة الفعل، لذلك يبقى الوصف النظامي للقضية هو الأساس عند تحديد العقوبة المحتملة.
| المادة | أبرز الأفعال | السجن حتى | الغرامة حتى |
|---|---|---|---|
| 3 | التنصت، بعض صور الدخول غير المشروع، الابتزاز، الخصوصية والتشهير | سنة | 500 ألف ريال |
| 4 | الاستيلاء بطرق احتيالية وبعض صور الوصول إلى البيانات المالية | 3 سنوات | مليوني ريال |
| 5 | الاعتداء على البيانات وتعطيل الشبكات والخدمات | 4 سنوات | 3 ملايين ريال |
| 6 | صور محددة من المحتوى والأفعال المجرّمة عبر الشبكة | 5 سنوات | 3 ملايين ريال |
| 7 | جرائم محددة مرتبطة بالأمن والإرهاب وأمن الدولة أو اقتصادها | 10 سنوات | 5 ملايين ريال |
كما تجيز المادة الثالثة عشرة الحكم بمصادرة بعض الأجهزة أو البرامج أو الوسائل المستخدمة والأموال المتحصلة وفق شروطها النظامية. وقد تجتمع في القضية أفعال متعددة، لذلك ينبغي عدم إسقاط أعلى عقوبة منشورة على الواقعة قبل تحديد النصوص التي تنطبق عليها فعلياً.
وتختلف العقوبة كذلك بحسب طبيعة الفعل والضرر والوسيلة المستخدمة، لذلك لا تتساوى جميع الوقائع التي تقع عبر المنصات الرقمية. وفي الحالات المرتبطة بالإساءة إلى السمعة، يوضح موضوع عقوبة التشهير الإلكتروني في السعودية كيفية ارتباط العقوبة بالفعل والأدلة والظروف المحيطة بالواقعة.
ما أركان الجريمة وكيف يتم إثباتها؟
لا تخضع أركان الجريمة المعلوماتية لقالب واحد يطبق بالطريقة نفسها على جميع القضايا. ويبدأ التحليل بوجود نص نظامي يجرم السلوك، ثم فحص الفعل المادي والقصد أو الغرض الذي يتطلبه ذلك النص. وقد تتمثل الأفعال في الدخول أو الحذف أو النشر أو التهديد أو الاستيلاء، بينما يرتبط الجانب المعنوي بعلم الشخص وإرادته أو بالغرض الخاص المطلوب في بعض الجرائم.
وتؤثر سلامة نسبة الفعل وتوافر القصد وكفاية الأدلة في بناء الدفوع في القضايا الجنائية الإلكترونية بحسب الاتهام والعناصر المطلوب إثباتها في القضية.
ويكتسب الإثبات أهمية خاصة؛ لأن كثيراً من أمثلة الجرائم المعلوماتية تقع داخل بيئة رقمية قابلة للتغيير أو الحذف. لذلك يجب الربط بين المحتوى وصاحب الحساب أو الجهاز والتوقيت والواقعة، وليس الاكتفاء بوجود مادة رقمية منفصلة عن سياقها.
الأدلة الرقمية وسلامة مصدرها
قد تشمل أدلة إثبات الجرائم المعلوماتية المحادثات والرسائل والصور والفيديوهات وروابط الحسابات وسجلات الدخول والتحويلات والتقارير الفنية. وتختلف قوة كل دليل بحسب مصدره وسلامته وإمكان التحقق منه ومدى ارتباطه بالفعل محل القضية.
ولا تكفي لقطة شاشة وحدها دائماً لحسم الواقعة، لأنها قد تحتاج إلى ما يثبت مصدرها والحساب الذي صدرت عنه والسياق المحيط بها. لذلك يُفضّل الاحتفاظ بالمادة الأصلية والرابط واسم المستخدم والتاريخ والتوقيت، وعدم تعديل الملفات الأصلية أو حذف المحادثات.
وفي قضايا التهديد والابتزاز يساعد ترتيب الرسائل زمنياً وحفظ الحساب والمصدر في توضيح الواقعة، وهي عناصر مهمة عند بحث كيفية إثبات قضية الابتزاز قبل فقدان بعض الأدلة الرقمية
كيف تسير إجراءات قضية الجرائم المعلوماتية؟
تبدأ إجراءات القضية غالباً بحفظ الأدلة ثم تقديم البلاغ عبر القناة الحكومية المناسبة، وقد تنتقل بعد ذلك إلى جمع المعلومات والاستدلال ثم التحقيق. وتتولى النيابة العامة التحقيق والتصرف فيه وفق اختصاصها، وقد ينتهي الملف بالحفظ أو برفع الدعوى إلى المحكمة المختصة، ولذلك يساعد فهم مراحل القضية الجنائية في السعودية على معرفة موقع القضية والإجراء الذي يلي مرحلتها الحالية.
وقبل تقديم البلاغ، يُفضّل الاحتفاظ بالحسابات والرسائل والروابط والتوقيتات وأي تحويلات أو ملفات مرتبطة بالواقعة. ولا تدخل في مواجهة طويلة قد تدفع الطرف الآخر إلى حذف المحتوى أو تغيير الحساب، كما لا تحاول اختراق حسابه أو استرداد حقك بوسيلة غير نظامية.
وتشمل القنوات الرسمية المتاحة خدمة بلاغات الجرائم المعلوماتية و«كلنا أمن» لعدد من الوقائع مثل الابتزاز والتهديد وانتحال الشخصية واختراق الحسابات والتشهير. وبعد وصول الملف إلى التحقيق قد تُطلب أقوال الأطراف أو البيانات الفنية أو الأجهزة والمستندات ذات الصلة.
ماذا تفعل إذا كنت ضحية أو متهماً؟
إذا كنت متضرراً من جريمة معلوماتية، فابدأ بحفظ الحساب والرسائل والروابط والتوقيتات والتحويلات أو الملفات المرتبطة بالواقعة. ثم استخدم قناة البلاغ الرسمية المناسبة، وتجنب حذف المحتوى أو الدخول في نقاش ممتد قد يزيد الضرر أو يؤدي إلى ضياع الأدلة.
أما إذا كنت متهماً، فابدأ بفهم الفعل المنسوب إليك والمادة النظامية والأدلة المرتبطة به قبل تقديم تفسير متسرع. ولا تحذف البيانات أو تعدل الأجهزة بهدف التأثير في التحقيق، واحتفظ بالمعلومات التي توضح المستخدمين والصلاحيات والأجهزة المرتبطة بالواقعة.
وتزداد أهمية المراجعة القانونية عندما تجمع القضية أكثر من فعل أو تصل إلى التحقيق أو المحكمة، ويمكن عندها استشارة محامي جرائم إلكترونية في جدة لفهم التكييف والأدلة والخطوة النظامية المناسبة.
أسئلة شائعة عن أنواع الجرائم المعلوماتية
ما هي أنواع الجرائم المعلوماتية في السعودية؟
تشمل أبرز الصور الدخول غير المشروع، والاحتيال، والاعتداء على البيانات، والابتزاز، والتشهير والخصوصية، وانتحال الشخصية، وجرائم المحتوى.
ما الفرق بين الجرائم المعلوماتية والجرائم الإلكترونية؟
الجرائم الإلكترونية تعبير شائع، بينما يستخدم النظام السعودي رسمياً مصطلح جرائم المعلوماتية.
ما عقوبة الجرائم المعلوماتية؟
تختلف العقوبة بحسب الفعل والمادة المنطبقة، وتصل الحدود القصوى في بعض الجرائم إلى عشر سنوات وخمسة ملايين ريال.
هل اختراق حساب شخص جريمة؟
قد يشكل الوصول غير المشروع جريمة إذا تحققت العناصر التي حددها النظام بحسب طريقة الدخول والغرض والأفعال اللاحقة.
هل الابتزاز والتشهير من الجرائم المعلوماتية؟
يدخلان ضمن الأفعال التي نظمها نظام مكافحة جرائم المعلوماتية عندما تتحقق العناصر والوقائع المطلوبة لكل جريمة.
هل صورة الشاشة تكفي لإثبات الجريمة؟
قد تكون جزءاً من الأدلة، لكن قوتها تعتمد على مصدرها وسياقها وإمكان التحقق من صحتها وارتباطها بالواقعة.
كيف أبلغ عن جريمة معلوماتية؟
يمكن استخدام القنوات الحكومية المخصصة، ومنها بلاغات الجرائم المعلوماتية و«كلنا أمن» وفق طبيعة الواقعة.
ماذا يحدث بعد تقديم البلاغ؟
تُجمع المعلومات والأدلة، وقد ينتقل الملف إلى التحقيق ثم ينتهي بالحفظ أو الإحالة إلى المحكمة بحسب نتيجة الإجراءات.
7 من أنواع الجرائم المعلوماتية في السعودية وعقوباتها ليست مجرد قائمة ثابتة؛ فقد تجمع الواقعة الواحدة اختراقاً وابتزازاً وتشهيراً، بينما تحتاج واقعة مشابهة ظاهرياً إلى تكييف مختلف بسبب اختلاف الفعل أو الدليل أو الغرض.
وإذا احتاج الملف إلى مراجعة متكاملة للواقعة والأدلة والإجراء، تعمل شركة محاماة جدة بي إم إس ليجل على توضيح الخيارات النظامية والمستندات المؤثرة وفق مبدأ الوضوح قبل الإجراء، دون وعود مسبقة بنتيجة القضية
المصادر الرسمية: