المادة 60 من نظام العمل السعودي

تنظم المادة 60 من نظام العمل السعودي حدود تكليف العامل بعمل يختلف عن العمل المتفق عليه في عقده. والأصل أن التغيير الجوهري لا يتم بإرادة صاحب العمل وحده، بل يحتاج إلى موافقة العامل الكتابية، مع استثناء محدد لحالات الضرورة الناتجة عن ظروف عارضة.

ولا تعني المادة أن كل مهمة جديدة أو إضافية تعد مخالفة؛ فقد تدخل بعض المهام ضمن طبيعة الوظيفة ومسؤولياتها المعتادة. لذلك يعتمد تقييم تغيير مهام الموظف في نظام العمل السعودي على مقارنة العمل المتفق عليه بالعمل الجديد، وتحديد مدى الاختلاف ومدته وسببه.

وتزداد أهمية هذه المقارنة عند تغيير المسمى أو الوصف الوظيفي، أو تكليف العامل غير السعودي بمهنة مختلفة، أو التفكير في رفض التكليف والاستناد إلى المادة 81. وفي هذه الحالات، يساعدك فهم العقد والتكليف والمراسلات على تحديد موقفك قبل اتخاذ خطوة قد تؤثر في حقوقك.

استشارة عمالية فورية

هل تم تكليفك بمهام خارج عقدك أو تواجه نزاعاً حول تغيير طبيعة العمل؟ لا تدع الغموض يهدد مسارك المهني.. محامونا في القضايا العمالية جاهزون لتقييم موقفك وحماية حقوقك وفق نظام العمل بدقة وسرية.

تقييم موقفك العمالي سرياً
أو تابع قراءة الدليل لمعرفة تفاصيل المادة 60

المادة 60 من نظام العمل السعودي باختصار

تقرر المادة 60 من نظام العمل السعودي أن العامل لا يكلف بعمل يختلف اختلافاً جوهرياً عن العمل المتفق عليه دون موافقته الكتابية. ويجوز الخروج عن هذه القاعدة عند وجود ضرورة تقتضيها ظروف عارضة، على ألا يتجاوز التكليف ثلاثين يوماً في السنة.

ويمكن تقييم موقفك من خلال 7 ضوابط رئيسية: طبيعة العمل المتفق عليه، حجم الاختلاف في المهام، ارتباط العمل الجديد بتخصصك، وجود موافقة كتابية، سبب التكليف المؤقت، مدة التكليف، وأثر المواد المرتبطة مثل المادتين 38 و81.

الحالةالتقييم الأوليما يجب فحصه
مهام مرتبطة بالوظيفةقد تكون تنظيميةالعقد وطبيعة المهمة
تغيير فعلي للمجال المهنيقد يكون جوهرياًالموافقة الكتابية
تغيير المسمى فقطلا يحسم المخالفةالعمل الفعلي
تكليف بسبب ضرورة عارضةجائز بشروطالسبب والمدة
استمرار التكليف طويلاًيحتاج مراجعةأساس الاستمرار والموافقة
عامل غير سعوديضوابط إضافيةالمهنة في رخصة العمل
التفكير في ترك العمليحتاج تقييماً دقيقاًالمادة 81 والأدلة

إنفوغرافيك المادة 60 من نظام العمل السعودي

شرح المادة 60 ومعنى الاختلاف الجوهري

يقوم نص المادة 60 من نظام العمل السعودي على التمييز بين تعديل المهام داخل الوظيفة وبين تغيير العمل نفسه. فصاحب العمل يستطيع تنظيم العمل وتوزيع المسؤوليات في الحدود المعتادة، لكن هذه السلطة لا تعني تحويل العامل إلى وظيفة مختلفة جوهرياً دون مراعاة الضوابط النظامية.

ويكون الاختلاف أقرب إلى الوصف الجوهري عندما تتغير طبيعة النشاط الأساسي، أو المجال المهني، أو المسؤوليات الرئيسية، أو المهارات التي تعاقد العامل أساساً لأدائها. فتكليف مهندس بمهام بيعية ميدانية يختلف عن إضافة تقرير فني أو مسؤولية جديدة مرتبطة بعمله الأصلي.

أما تكليف الموظف بمهام إضافية فلا يمثل وحده مخالفة للمادة. ويجب النظر إلى مدى ارتباط المهمة الجديدة بالوظيفة الأصلية، لأن السؤال النظامي ليس عدد المهام، وإنما هل أصبح العامل يؤدي عملاً مختلفاً في جوهره عن المتفق عليه.

ولهذا فإن تفسير المادة 60 من نظام العمل يحتاج دائماً إلى قراءة العقد والوصف الوظيفي وطبيعة العمل الفعلية معاً.

هل يحق لصاحب العمل تغيير مهام الموظف؟

يحق لصاحب العمل تنظيم العمل وإضافة أو إعادة توزيع المهام ما دامت لا تغير طبيعة الوظيفة تغييراً جوهرياً. أما تكليف العامل بعمل غير المتفق عليه بصورة تنقله فعلياً إلى وظيفة مختلفة، فيدخل ضمن نطاق المادة 60 ويحتاج إلى تقييم شرط الموافقة الكتابية.

وتختلف النتيجة من حالة إلى أخرى. فقد تكون مهمة جديدة امتداداً طبيعياً للوظيفة، بينما يؤدي تغيير آخر إلى استبدال تخصص العامل أو مسؤولياته الأساسية بالكامل. ولهذا لا تكفي الإجابة العامة عن سؤال: هل يحق للشركة تغيير مهام الموظف؟

كذلك لا تمنح العبارات العامة في العقد، مثل أداء مهام أخرى عند الحاجة، صلاحية غير محدودة لتغيير طبيعة الوظيفة. ويجب تفسيرها ضمن نطاق العمل المتفق عليه وظروف المنشأة.

ولا تقرأ صلاحية صاحب العمل في تغيير المهام بمعزل عن قانون العمل السعودي الذي ينظم حقوق العامل والتزاماته وحدود سلطة الإدارة طوال العلاقة التعاقدية

هل يحق للموظف رفض التكليف؟

يعتمد رفض التكليف بعمل مختلف على طبيعة العمل الجديد، وليس على رغبة الموظف وحدها. فإذا كان التكليف جزءاً طبيعياً من الوظيفة، فقد يكون الاعتراض عليه مختلفاً عن حالة نقل العامل إلى عمل يختلف جوهرياً عن المتفق عليه.

ويصبح موقف العامل أكثر وضوحاً عندما يستطيع إثبات الفرق بين وظيفته الأصلية والعمل الجديد من خلال العقد والوصف الوظيفي وقرار التكليف والمراسلات. لذلك لا يُنصح باتخاذ قرار الرفض قبل تحديد ما إذا كان الاختلاف جوهرياً فعلاً.

كما أن رفض الموظف القيام بعمل ليس من اختصاصه يحتاج إلى تمييز بين المهمة الفرعية المرتبطة بالوظيفة وبين تغيير طبيعتها الأساسية. ويظل التوثيق الكتابي مهماً إذا بدأ خلاف حول حدود التكليف.

وإذا أدى الخلاف حول تنفيذ التكليف إلى إنهاء صاحب العمل للعقد، فيجب التمييز بين مخالفة المادة 60 وبين حالات الفصل وفق المادة 80 وشروط تطبيقها

متى يجوز التكليف لمدة 30 يوماً؟

يجوز تكليف العامل بعمل مختلف دون موافقته الكتابية عندما توجد ضرورة تقتضيها ظروف عارضة، بشرط ألا تتجاوز المدة ثلاثين يومًا في السنة. لذلك فإن تكليف العامل لمدة 30 يوماً ليس صلاحية عامة تستخدم متى أراد صاحب العمل تغيير الوظيفة.

ويجب أن يكون التكليف مرتبطاً بظرف عارض يبرر خروجه المؤقت عن العمل المتفق عليه. ولا يكفي وصف القرار بأنه مؤقت إذا استمر عملياً أو تحول إلى وضع دائم دون مراجعة الأساس النظامي للتغيير.

ولا يحدد النص قائمة مغلقة لجميع حالات الضرورة في المادة 60؛ لذلك يعتمد التقييم على الوقائع والسبب الذي أدى إلى التكليف. وإذا استمر العمل المختلف بعد انتهاء المدة، فيجب فحص وجود موافقة العامل والأساس الذي يستند إليه استمرار التغيير.

ولا توجد في المادة قاعدة تجعل كل ثماني ساعات يوماً من أيام الثلاثين، ولذلك الأفضل الالتزام بلفظ النظام وعدم إنشاء طريقة حساب غير منصوص عليها.

هل تغيير المسمى الوظيفي يخالف المادة 60؟

لا يعني تغيير المسمى الوظيفي دون موافقة الموظف وحده تحقق مخالفة المادة 60، لأن النظام يركز على العمل الفعلي ومدى اختلافه عن المتفق عليه. فقد يتغير المسمى بينما تبقى الوظيفة والمسؤوليات الأساسية كما هي.

وفي المقابل، قد يبقى المسمى القديم بينما تتغير المهام فعلياً إلى عمل مختلف تماماً. لذلك فإن العمل خارج المسمى الوظيفي أو تغيير الوصف الوظيفي دون موافقة الموظف يحتاج إلى مقارنة جوهر الوظيفة قبل التغيير وبعده.

وينطبق ذلك أيضاً على السؤال المتكرر: هل يحق لصاحب العمل تغيير المسمى الوظيفي؟ فالنتيجة تعتمد على أثر التغيير، وليس مجرد اسم الوظيفة في النظام الداخلي.

وعند العامل غير السعودي توجد ضوابط إضافية؛ لأن المادة 60 تحيل إلى المادة 38، التي ترتبط بالمهنة المدونة في رخصة العمل. ولهذا لا تكفي الموافقة الكتابية وحدها إذا كان العمل الجديد يمثل مهنة أخرى تحتاج إلى استكمال إجراءاتها النظامية.

ما علاقة المادة 60 بالمادة 81؟

تظهر العلاقة المباشرة عندما يكلف العامل دون رضاه بعمل يختلف جوهرياً عن العمل المتفق عليه بالمخالفة للمادة 60. وفي هذه الحالة، تتضمن المادة 81 حكماً يجيز للعامل، عند تحقق شروطه، ترك العمل دون إشعار مع الاحتفاظ بحقوقه النظامية.

لكن المادة 60 والمادة 81 من نظام العمل لا تعنيان أن كل خلاف حول مهمة جديدة يعطي العامل حق ترك العمل فوراً. يجب أولاً إثبات الاختلاف الجوهري، وعدم الرضا بالتغيير، ووقوع الحالة ضمن الوصف الذي حدده النظام.

ولهذا يحتاج ترك العمل بسبب تغيير المهام الوظيفية إلى مراجعة العقد وقرار التكليف والمراسلات قبل اتخاذ القرار. فالإثبات وطبيعة المهمة قد يكونان محور النزاع إذا اختلف الطرفان لاحقاً.

وإذا ثبت تكليف العامل دون رضاه بعمل يختلف جوهرياً عن المتفق عليه، تصبح المادة 81 من نظام العمل السعودي مهمة لتقييم إمكانية ترك العمل دون إشعار والحقوق المرتبطة بالحالة.

كيف تثبت مخالفة المادة 60؟

يعتمد إثبات مخالفة المادة 60 على بيان الفرق بين العمل المتفق عليه وما أصبحت تؤديه فعلياً. ولذلك يجب ترتيب المستندات بحيث توضح طبيعة الوظيفة قبل التكليف، وما تغير بعدها، وتاريخ بدء التغيير ومدته.

ومن أهم الأدلة التي يمكن مراجعتها:

  • عقد العمل الموثق أو الموقع.
  • الوصف الوظيفي وعرض العمل.
  • قرار أو خطاب التكليف.
  • البريد الإلكتروني والمراسلات المهنية.
  • الرسائل التي تحدد المهام الجديدة.
  • الاعتراض الكتابي المقدم للمنشأة.
  • ما يثبت طبيعة العمل الفعلية قبل التغيير وبعده.
  • بيانات المهنة للعامل غير السعودي.

ولا توجد وثيقة واحدة تحسم كل نزاع؛ فقد تكون قوة الحالة في اجتماع عدة مستندات توضح أن العمل الجديد يختلف فعلاً عن المتفق عليه.

مراجعة قانونية موثوقة
صندوق مراجعة قانونية | BMS Legal

تمت مراجعة هذا المحتوى لشرح المادة 60 من نظام العمل السعودي
وفق الصياغة النظامية ذات الصلة، مع التركيز على حدود تغيير مهام العامل، وحالات التكليف المؤقت،
وعلاقة المادة 60 بالمادة 38 والمادة 81.

مجال المراجعة
القضايا العمالية ونظام العمل السعودي
آخر تحديث
أغسطس 2026
الجهة
BMS legal شركة بي إم إس ليجل للمحاماة والاستشارات القانونية
تنبيه مهم
تطبيق المادة يختلف بحسب العقد والمهام الفعلية والمستندات المتوفرة.
هذا المحتوى للتوعية القانونية العامة، ولا يغني عن التقييم المهني للحالة عند وجود نزاع فعلي
حول تغيير المهام أو رفض التكليف أو ترك العمل استنادًا إلى المادة 81.

ماذا تفعل إذا تغيرت مهامك دون موافقتك؟

إذا حدث تغيير المهام الوظيفية دون موافقة الموظف، ابدأ بمراجعة عقد العمل والوصف الوظيفي ثم قارن بين مسؤولياتك القديمة والجديدة. بعد ذلك اطلب من الموارد البشرية توضيح سبب التكليف ومدته، خصوصاً إذا لم يكن القرار مكتوباً بصورة واضحة.

وثق أي اعتراض مهني كتابياً، واحتفظ بالمراسلات والقرارات المرتبطة بالتغيير. ولا تعتمد على المحادثات الشفهية وحدها إذا كان الخلاف مرشحاً للاستمرار.

إذا لم تتم معالجة المشكلة داخلياً، فقد يبدأ النزاع عبر التسوية الودية للخلافات العمالية، ثم ينتقل إلى المحكمة العمالية عند تعذر التسوية وفق الإجراءات النظامية.

وإذا أصبح الخلاف مرتبطًا برفض التكليف أو الاستمرار في العمل أو إنهاء العلاقة، تساعد استشارة محامي عمالي في جدة على تقييم العقد والتكليف والأدلة قبل اتخاذ الخطوة التالية.

الأسئلة الشائعة حول المادة 60 من نظام العمل السعودي

ما هي المادة 60 من نظام العمل السعودي؟

تنظم تكليف العامل بعمل يختلف جوهرياً عن المتفق عليه، وتحدد متى تشترط موافقته الكتابية.

هل يحق لصاحب العمل تغيير مهام الموظف؟

نعم ضمن نطاق الوظيفة، أما التغيير الجوهري فيخضع لضوابط المادة 60.

ما المقصود بالاختلاف الجوهري؟

هو تغيير يمس طبيعة العمل الأساسية بصورة تجعله مختلفاً فعلياً عن العمل المتفق عليه.

هل يجوز تغيير المهام دون موافقة الموظف؟

يجوز في المهام غير الجوهرية، أو ضمن استثناء الضرورة العارضة بشروطه النظامية.

هل يحق للموظف رفض التكليف؟

يعتمد ذلك على طبيعة التكليف ومدى اختلافه عن العمل المتفق عليه.

هل المهام الإضافية تخالف المادة 60؟

ليس دائماً؛ فقد تكون مرتبطة طبيعياً بالوظيفة ولا تغير جوهرها.

هل تغيير المسمى وحده مخالفة؟

لا، يجب النظر إلى طبيعة العمل الفعلية وليس المسمى وحده.

هل يجب أن تكون موافقة العامل مكتوبة؟

نعم عند التغيير الجوهري خارج استثناء الضرورة المقرر نظاماً.

متى يجوز التكليف لمدة 30 يوماً؟

عندما توجد ضرورة تقتضيها ظروف عارضة، ضمن الحد الزمني المقرر.

ماذا يحدث بعد تجاوز 30 يوماً؟

يحتاج استمرار التغيير إلى مراجعة أساسه النظامي ووجود موافقة العامل.

المادة 60 من نظام العمل السعودي: 7 ضوابط قبل رفض التكليف ليست مجرد عنوان؛ فهي تلخص ما يجب فحصه قبل اتخاذ القرار: العمل المتفق عليه، وحجم الاختلاف، وطبيعة المهمة، والموافقة الكتابية، والضرورة، والمدة، والأدلة والمواد المرتبطة بالحالة.

إذا تغيرت مهامك، فلا تعتمد على المسمى الجديد وحده، ولا تفترض أن كل مهمة إضافية تعد مخالفة. قارن العمل الفعلي بعقدك، وثق القرار والمراسلات، وحدد هل التغيير جوهري ومؤقت أم أصبح وضعاً دائماً.

وإذا كانت حالتك تحتاج مراجعة أوسع للعقد والمراسلات وآثار النزاع، يمكن أن تساعدك شركة محاماة جدة في تحديد المسار النظامي المناسب قبل التصعيد.

المصادر النظامية:

Scroll to Top