المادة 88 من نظام العمل السعودي

المادة 88 من نظام العمل تحدد المدة التي يجب خلالها على صاحب العمل دفع أجر العامل وتصفية حقوقه بعد انتهاء العلاقة العقدية. وتأتي ضمن أحكام نظام العمل الجديد في السعودية المنظمة للحقوق المالية المترتبة على انتهاء الخدمة.

الأصل أن تتم تصفية الحقوق خلال أسبوع على الأكثر من انتهاء العلاقة العقدية، بينما تمتد المهلة إلى أسبوعين إذا كان العامل هو من أنهى العقد. كما تجيز المادة لصاحب العمل أن يحسم ديناً مستحقاً له بسبب العمل من المبالغ المستحقة للعامل.

استشارة عمالية عاجلة

هل تأخرت مستحقاتك بعد انتهاء العقد أو ظهر خلاف في كشف التصفية؟
راجع مستحقاتك قبل التوقيع أو المطالبة؛ نفحص العقد وكشف التصفية لتحديد موضع الخلاف والخطوة النظامية المناسبة وفق المادة 88.

احسب مستحقاتك مع محامٍ الآن
أو تابع قراءة المقال لمعرفة تفاصيل وشروط المادة 88

الجواب المختصر

تنص المادة 88 من نظام العمل السعودي على تصفية حقوق العامل خلال أسبوع على الأكثر من انتهاء العلاقة العقدية. وإذا كان العامل هو من أنهى العقد، فتتم تصفية حقوقه كاملة خلال مدة لا تزيد على أسبوعين، مع جواز حسم دين مستحق لصاحب العمل بسبب العمل.

ماذا تنص المادة 88 من نظام العمل السعودي؟

تركز المادة 88 على المرحلة المالية التي تلي انتهاء علاقة العمل. فهي لا تضع طريقة مستقلة لحساب كل حق يستحقه العامل، وإنما تحدد مهلة تصفية الحقوق وتبين الحكم عندما يكون العامل هو الطرف الذي أنهى العقد، إضافة إلى السماح بحسم دين مستحق لصاحب العمل بسبب العمل.

وبحسب النص الرسمي للمادة 88 من نظام العمل السعودي، يجب دفع أجر العامل وتصفية حقوقه خلال أسبوع على الأكثر من انتهاء العلاقة العقدية، وتصل المهلة إلى أسبوعين إذا كان العامل هو من أنهى العقد.

وتختلف هذه الوظيفة عن المادة 84 من قانون العمل التي تحدد الأساس المستخدم في حساب مكافأة نهاية الخدمة. فالمادة 84 تساعد على تحديد مقدار المكافأة، بينما تحدد المادة 88 موعد أداء الحقوق بعد انتهاء العلاقة.

ما المقصود بتصفية حقوق العامل؟

يقصد بتصفية الحقوق حصر المبالغ التي ثبت استحقاق العامل لها حتى انتهاء عقد العمل، ومراجعة ما يجوز حسمه منها نظامًا إن وجد، ثم تحديد صافي المبلغ المستحق.

ولهذا فإن تصفية مستحقات الموظف لا تعني مكافأة نهاية الخدمة وحدها. فقد تشمل أجوراً لم تدفع بعد، ومقابل إجازات مستحقة، ومكافأة نهاية الخدمة عند تحقق شروطها، وحقوقاً مالية أخرى ترتبط بعقد العامل وطريقة انتهاء العلاقة.

ولا تحدد المادة 88 قيمة كل بند من هذه البنود، بل تحدد الإطار الزمني الذي يجب خلاله إنهاء التصفية بعد ثبوت الحقوق.

متى تصرف مستحقات العامل وفق المادة 88؟

يعتمد موعد تصفية حقوق العامل أولاً على معرفة من أنهى العلاقة ومتى انتهى العقد فعلياً. لذلك لا يكفي النظر إلى تاريخ خطاب الاستقالة أو إشعار الإنهاء إذا استمرت العلاقة العمالية بعد ذلك التاريخ.

ويمكن تلخيص القاعدة الأساسية للمادة 88 كما يلي:

حالة انتهاء العلاقةمهلة تصفية الحقوق
انتهاء الخدمة دون أن يكون العامل هو من أنهى العقدخلال أسبوع على الأكثر
العامل هو من أنهى العقدخلال مدة لا تزيد على أسبوعين

وهذا الفرق مهم عند البحث عن مدة صرف مستحقات نهاية الخدمة؛ لأن المهلة ليست واحدة في جميع صور انتهاء عقد العمل.

من أي تاريخ تبدأ مهلة التصفية؟

يربط نص المادة 88 المهلة بتاريخ انتهاء العلاقة العقدية. ولذلك يجب أولاً معرفة التاريخ الذي انتهى فيه العقد بالفعل، وليس مجرد تاريخ بدء إجراءات الإنهاء.

فإذا صدر إشعار بإنهاء العلاقة على أن يستمر العمل حتى تاريخ لاحق، يصبح تاريخ انتهاء العقد هو المرجع في حساب مهلة التصفية. وينطبق المبدأ نفسه على الاستقالة متى ظل عقد العمل قائماً بعد تقديم الطلب.

ويفيد الاحتفاظ بما يثبت تاريخ انتهاء العلاقة عند حدوث نزاع؛ لأنه يساعد على تحديد ما إذا كان صاحب العمل قد التزم بمهلة المادة 88 أم تجاوزها.

 

متى تصرف المستحقات بعد الاستقالة؟

إذا انتهى عقد العمل لأن العامل هو من قدم الاستقالة، فإن مدة صرف المستحقات بعد الاستقالة لا تزيد على أسبوعين من تاريخ انتهاء العلاقة العقدية.

ولا يعني ذلك أن المهلة تبدأ بمجرد تقديم طلب الاستقالة. فالمرجع هو تاريخ انتهاء عقد العمل فعلاً بعد تطبيق الأحكام المنظمة للاستقالة واستمرار العلاقة خلالها.

إذا انتهت العلاقة بالاستقالة، فإن مقدار مكافأة نهاية الخدمة يتحدد وفق مدة الخدمة وشروط الاستحقاق المنصوص عليها في المادة 85 من نظام العمل الجديد، بينما تحدد المادة 88 المهلة التي يجب خلالها تصفية الحقوق بعد انتهاء العلاقة العقدية.

وبذلك يجب الفصل بين مسألتين: استحقاق المبلغ ومقداره من جهة، وموعد تصفية هذا المبلغ وفق المادة 88 من جهة أخرى.

ماذا يحدث عند الفصل أو انتهاء مدة العقد؟

إذا كان صاحب العمل هو من أنهى العلاقة العمالية، فالأصل أن تتم تصفية الحقوق التي ثبت استحقاق العامل لها خلال أسبوع على الأكثر من انتهاء العقد.

لكن المادة 88 لا تحدد بذاتها ما إذا كان العامل يستحق مكافأة أو تعويضاً في كل حالة فصل. فالنتيجة المالية تتوقف على سبب الإنهاء ومدى انطباق المواد المنظمة له.

وينطبق الأمر نفسه على العقود محددة المدة. فإذا انتهى العقد ببلوغ أجله ولم يجدد، يجب أولاً تحديد الحقوق التي ترتبت للعامل حتى نهاية العقد، ثم تطبيق مهلة التصفية المنصوص عليها في المادة 88 من نظام العمل.

ولهذا لا ينبغي الخلط بين سبب انتهاء العقد وموعد دفع الحقوق. الأول يحدد ما يستحقه العامل، بينما تنظم المادة 88 متى يجب أداء الحقوق التي ثبت استحقاقها.

ماذا تشمل مستحقات العامل بعد انتهاء العقد؟

تختلف مستحقات العامل بعد انتهاء العقد من حالة إلى أخرى بحسب مدة الخدمة والأجر وسبب انتهاء العلاقة وما تحقق من حقوق حتى آخر يوم في العمل.

وقد تتضمن التصفية، بحسب حالة العامل:

  • الأجر المستحق حتى نهاية العلاقة.
  • مقابل رصيد الإجازات المستحق.
  • مكافأة نهاية الخدمة عند تحقق شروط استحقاقها.
  • بدلات أو مبالغ اكتملت شروط استحقاقها.
  • حقوقاً مالية أخرى يثبتها العقد أو النظام.
  • خصومات يجوز إجراؤها وفق الأساس النظامي المناسب.

ولا يعني إدراج بند في كشف التصفية أن طريقة حسابه أصبحت صحيحة تلقائياً. فمن المهم مقارنة الأرقام بالعقد والأجر ومدة الخدمة والمستندات ذات الصلة قبل قبول النتيجة النهائية.

ما الفرق بين التصفية ومكافأة نهاية الخدمة؟

مكافأة نهاية الخدمة قد تكون أحد مكونات التصفية، لكنها لا تمثل جميع حقوق العامل.

فالتصفية تشمل جمع الحقوق المالية المستحقة ومراجعة ما يجوز حسمه منها للوصول إلى المبلغ النهائي. أما مكافأة نهاية الخدمة فهي حق مالي له قواعد خاصة في احتساب قيمته ومدى استحقاقه.

ولهذا يمكن أن يكون حساب المكافأة صحيحاً بينما يظل هناك خلاف على راتب متأخر أو رصيد إجازة أو خصم ورد في كشف التصفية.

متى يجوز الحسم من مستحقات العامل؟

تجيز المادة 88 من نظام العمل لصاحب العمل حسم أي دين مستحق له بسبب العمل من المبالغ المستحقة للعامل. لكن وجود هذه الصلاحية لا يعني أن كل مطالبة مالية تتيح خصم أي مبلغ دون مراجعة أساسها.

عند وجود خصم في كشف التصفية، يجب التحقق من ثلاثة أمور رئيسية:

  1. سبب الدين أو المبلغ المطلوب حسمه.
  2. المستند أو الواقعة التي تثبت استحقاقه.
  3. الحكم النظامي الذي ينظم نوع الخصم.

وبذلك يمكن التمييز بين دين واضح مرتبط بعلاقة العمل وبين مطالبة مالية ما زالت محل خلاف بين الطرفين.

ماذا عن السلفة أو العهدة؟

قد يظهر الخلاف عند وجود سلفة لم تسدد أو عهدة يدعي صاحب العمل فقدها أو تلفها. وهنا لا يكفي مجرد وصف المبلغ بأنه «سلفة» أو «عهدة» للوصول إلى نتيجة واحدة في كل الحالات.

في السلفة، يجب معرفة مقدار المبلغ المتبقي وما يثبت الالتزام به. وفي العهدة، يجب تحديد الشيء محل النزاع وسبب التلف أو الفقد ومدى مسؤولية العامل عنه.

لذلك فإن الحسم من التصفية يحتاج إلى أساس واضح يمكن التحقق منه، ولا ينبغي التعامل مع وجود عهدة أو مطالبة مالية باعتباره سبباً تلقائياً لحجب كامل مستحقات العامل.

ماذا تفعل إذا لم تصرف الشركة مستحقاتك؟

إذا انتهت مهلة التصفية وما زالت المستحقات غير مدفوعة، فابدأ بترتيب المطالبة على أساس واضح بدل الاعتماد على تقدير عام للمبلغ.

حدد أولاً:

  1. تاريخ انتهاء العلاقة العقدية.
  2. الطرف الذي أنهى العقد.
  3. المبالغ التي تعتقد أنك تستحقها.
  4. ما تم دفعه فعلياً.
  5. الخصومات التي ظهرت في كشف التصفية.

واحتفظ بعقد العمل، وخطاب الاستقالة أو قرار الإنهاء، وكشوف الأجور، والتحويلات البنكية، وكشف التصفية، والمراسلات التي تتعلق بالمبلغ المختلف عليه.

إذا استمر النزاع، يمكن بدء المطالبة عبر التسوية الودية للخلافات العمالية، وهي المرحلة الأولى للنظر في الخلافات العمالية ومحاولة الوصول إلى حل بين العامل وصاحب العمل قبل انتقال النزاع إلى المحكمة العمالية عند تعذر الصلح.

وعندما يكون الخلاف متعلقاً بحساب المستحقات أو الخصومات أو تأخر السداد، تساعد مراجعة الملف مع محامي عمالي في جدة على تحديد أصل النزاع والمستندات المؤثرة والخطوة النظامية المناسبة.

أخطاء شائعة عند تطبيق المادة 88

تظهر كثير من الأخطاء عند التعامل مع التصفية باعتبارها عملية حسابية واحدة، بينما تحتاج النتيجة الصحيحة إلى الفصل بين سبب انتهاء العقد، والحقوق المستحقة، وموعد دفعها.

ومن أهم الأخطاء التي ينبغي تجنبها في حالة المادة 88 من نظام العمل:

  • احتساب مهلة التصفية من تاريخ تقديم الاستقالة بدل تاريخ انتهاء العلاقة.
  • اعتبار مهلة الأسبوعين هي القاعدة في جميع الحالات.
  • الخلط بين مكافأة نهاية الخدمة وإجمالي التصفية.
  • قبول الخصم دون معرفة سببه أو المستند المؤيد له.
  • عدم مراجعة رصيد الإجازات أو الأجر المستحق.
  • توقيع المخالصة قبل مراجعة تفاصيل المبلغ.
  • عدم الاحتفاظ بما يثبت تاريخ انتهاء العلاقة والمبالغ المدفوعة.

وتجنب هذه الأخطاء يساعد العامل على تحديد مطالبته بصورة أدق، كما يساعد المنشأة على إعداد تصفية واضحة تقلل احتمال نشوء نزاع حول الأرقام أو التوقيت.

مراجعة قانونية وتدقيق مهني | BMS Legal
التحقق من الأحكام النظامية قبل النشر

راجعت شركة بي إم إس ليجل للمحاماة والاستشارات القانونية
هذا المحتوى للتحقق من دقة شرح المادة 88 من نظام العمل،
ومواعيد تصفية حقوق العامل، وأثر الاستقالة، والحسم من المستحقات، ومسار المطالبة عند التأخير.


المادة 88


تصفية الحقوق


الاستقالة


الحسم والمطالبة
المراجع النظامية:
نظام العمل السعودي، والمصادر الرسمية لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ذات الصلة.
آخر مراجعة قانونية: 17 سبتمبر 2026
رقم الترخيص: 7053637679

الأسئلة الشائعة حول المادة 88 من نظام العمل

ما هي المادة 88 من نظام العمل السعودي؟

تنظم المادة 88 موعد دفع أجر العامل وتصفية حقوقه بعد انتهاء العلاقة العقدية. والأصل أن تتم التصفية خلال أسبوع على الأكثر، وتصل المهلة إلى أسبوعين إذا كان العامل هو من أنهى العقد.

متى تصرف المستحقات بعد الاستقالة؟

إذا كان العامل هو من أنهى العقد عن طريق الاستقالة، فيجب تصفية حقوقه خلال مدة لا تزيد على أسبوعين من تاريخ انتهاء العلاقة العقدية، وليس بالضرورة من تاريخ تقديم طلب الاستقالة.

ما الفرق بين المادة 84 والمادة 88؟

المادة 84 تعالج طريقة حساب مكافأة نهاية الخدمة، بينما تنظم المادة 88 موعد دفع الأجر وتصفية الحقوق بعد انتهاء عقد العمل.

هل يحق للشركة خصم مبلغ من مستحقات العامل؟

تجيز المادة 88 حسم دين مستحق لصاحب العمل بسبب العمل، لكن يجب التحقق من أصل الدين وما يثبته والأحكام النظامية المنظمة للخصم قبل اعتماده.

ماذا أفعل إذا انتهت المهلة ولم تصرف مستحقاتي؟

حدد تاريخ انتهاء العقد والمبلغ المستحق وما تم دفعه، واجمع المستندات المؤيدة للمطالبة. وإذا استمر الخلاف، يمكن بدء المسار عبر التسوية الودية ثم متابعة النزاع أمام المحكمة العمالية عند تعذر الصلح.

المادة 88 من نظام العمل السعودي: متى تُصرف المستحقات؟ تبدأ الإجابة بتحديد من أنهى العلاقة ومتى انتهى عقد العمل فعلياً؛ فالأصل أن تتم تصفية الحقوق خلال أسبوع على الأكثر، وتصل المهلة إلى أسبوعين إذا كان العامل هو من أنهى العقد.

لكن موعد الصرف لا يكفي وحده لتحديد النتيجة المالية. فالأجر، ومدة الخدمة، ورصيد الإجازات، ومكافأة نهاية الخدمة، وسبب انتهاء العقد، وأساس أي خصم كلها عناصر تؤثر في المبلغ النهائي للتصفية.

إذا وجدت فرقاً بين كشف التصفية وما ترى أنك تستحقه، أو انتهت المهلة دون السداد، فابدأ بمراجعة العقد والتواريخ والمبالغ والمستندات قبل توقيع المخالصة أو تقديم المطالبة. ويمكن لفريق شركة محاماة جدة في بي إم إس ليجل مراجعة الملف العمالي وتحديد موضع الخلاف والخطوة النظامية المناسبة وفق تفاصيل الحالة.

Scroll to Top