المادة 75 من نظام العمل السعودي

المادة 75 من نظام العمل السعودي تحدد ضوابط إنهاء عقد العمل غير محدد المدة من جانب العامل أو صاحب العمل، وتربط صحة الإنهاء بوجود سبب مشروع والإشعار الكتابي خلال المدة المقررة نظاماً. ويؤثر اختلاف الطرف الذي ينهي العقد وطريقة دفع الأجر في تحديد مهلة الإشعار.

وتبرز أهمية المادة عند وجود خلاف بشأن مشروعية سبب الإنهاء أو توقيت الإشعار أو المستحقات الناتجة عن انتهاء العلاقة. لذلك ينبغي مراجعة العقد وقرار الإنهاء والمستندات المرتبطة به قبل تحديد الحقوق أو اتخاذ أي إجراء.

 

هل تواجه خلافاً حول إنهاء عقد العمل أو مهلة الإشعار؟

قد تختلف آثار الإنهاء بحسب نوع العقد والسبب وتاريخ الإشعار والمستندات المتاحة. يمكن لمحامي القضايا العمالية في بي إم إس ليجل مراجعة حالتك وتوضيح الخيارات النظامية والمستحقات المحتملة قبل اتخاذ القرار

المادة 75 من نظام العمل في 3 قواعد تحدد صحة الإنهاء

يقوم تطبيق المادة 75 من نظام العمل السعودي على ثلاث قواعد مترابطة: أن يكون العقد غير محدد المدة، وأن يستند الإنهاء إلى سبب مشروع، وأن يوجه الطرف الذي ينهي العقد إشعاراً كتابياً ضمن المهلة النظامية.

إذا كان الأجر يدفع شهرياً، فمهلة الإشعار ثلاثون يوماً على الأقل عندما يكون الإنهاء من العامل، وستون يوماً على الأقل عندما يكون من صاحب العمل. أما إذا كان الأجر لا يدفع شهرياً، فتكون المهلة ثلاثين يوماً على الأقل للطرف الذي ينهي العقد. ولا يكفي الالتزام بالإشعار لإثبات مشروعية السبب؛ فكل عنصر يخضع لفحص مستقل.

إنفوغرافيك المادة 75 من نظام العمل السعودي

متى تطبق المادة 75 على عقد العمل؟

تطبق المادة 75 من نظام العمل السعودي على إنهاء عقد العمل غير محدد المدة، بشرط وجود سبب مشروع وتوجيه إشعار كتابي وفق المدة المقررة نظاماً. لذلك يجب تحديد نوع العقد أولاً قبل حساب مهلة الإشعار أو تقييم آثار الإنهاء.

أما انتهاء العقد محدد المدة بانقضاء مدته أو عدم تجديده، فيخضع لأحكام مختلفة، ولا تُطبق عليه مدد الإشعار الواردة في المادة 75 تلقائياً. فقد يتضمن العقد شرطاً خاصاً بالتجديد والإبلاغ بعدم الرغبة فيه، مما يستدعي مراجعة بنوده وأحكام عدم تجديد عقد العمل قبل اتخاذ الإجراء.

وقد يتحول العقد محدد المدة إلى غير محدد المدة وفق الحالات المنصوص عليها في المادة 55 من نظام العمل السعودي، ومنها استمرار الطرفين في تنفيذ العقد بعد انتهاء مدته، أو تحقق شروط التجديد المقررة نظاماً. ويُراعى الاستثناء الخاص بالعامل غير السعودي، إذ تشترط المادة 37 أن يكون عقده مكتوباً ومحدد المدة، وإذا خلا من بيان مدته عُدّت سنة من تاريخ مباشرة العمل الفعلية، ويتجدد لمدة مماثلة عند استمرار العمل بعد انتهائها.

ما المقصود بالسبب المشروع في المادة 75؟

يشترط لإنهاء عقد العمل غير محدد المدة وفق المادة 75 وجود سبب مشروع، لكن المادة لا تضع قائمة حصرية بالأسباب المشروعة. لذلك لا يكفي أن يتضمن قرار الإنهاء عبارة «لسبب مشروع»، بل يجب تقييم السبب الفعلي ومدى اتصاله بظروف العلاقة العمالية. كما لا تُعد إعادة الهيكلة أو ضعف الأداء سبباً مشروعاً تلقائياً في جميع الحالات.

وإذا استند صاحب العمل إلى مخالفة جسيمة، فيجب التمييز بين الإنهاء وفق المادة 75 وبين حالات الفسخ الخاصة التي تنظمها المادة 80 من نظام العمل السعودي، والتي تتيح فسخ العقد دون مكافأة أو إشعار أو تعويض عند تحقق شروطها النظامية.

وعند نشوء نزاع بشأن مشروعية الإنهاء، يُفحص السبب المعلن والأدلة المرتبطة به وتسلسل الإجراءات السابقة للقرار. وقد يكون الخلاف حول وجود السبب أو مدى كفايته لتبرير الإنهاء، وهو ما يُقيّم وفق الوقائع والمستندات المقدمة. وإذا ثبت أن الإنهاء كان لسبب غير مشروع، فقد تنشأ مطالبة بالتعويض وفق المادة 77، بحسب شروطها.

مدة الإشعار في المادة 75: 30 أم 60 يوماً؟

تحدد المادة 75 من نظام العمل السعودي الحد الأدنى لمهلة الإشعار بحسب الطرف الذي ينهي العقد وطريقة دفع الأجر، مع اشتراط الكتابة ووجود سبب مشروع للإنهاء. ويوضح الجدول التالي المدد النظامية المقررة للعقد غير محدد المدة.

حالة الإنهاءطريقة دفع الأجرالحد الأدنى للإشعار
العامل ينهي العقدشهري30 يوماً
صاحب العمل ينهي العقدشهري60 يوماً
أي من الطرفينغير شهري30 يوماً

يجب أن يكون إشعار إنهاء عقد العمل كتابياً، مع توضيح سبب الإنهاء والاحتفاظ بما يثبت تاريخ الإشعار ووصوله إلى الطرف الآخر. ولا تشترط المادة 75 وسيلة إلكترونية واحدة حصراً للإشعار، لذلك تكتسب المراسلات والمستندات الموثقة أهميتها عند النزاع. ويجب كذلك مراجعة عقد العمل وشروطه، دون افتراض جواز تقصير الحد الأدنى النظامي للإشعار.

بي إم إس ليجل | الدليل العملي

كيف تتحقق من صحة إشعار إنهاء عقد العمل؟

عند إنهاء عقد غير محدد المدة وفق المادة 75، لا يكفي معرفة مدة الإشعار؛ بل يجب التحقق من وجود الإشعار الكتابي ومضمونه وتوقيته
والأدلة التي تثبت إبلاغ الطرف الآخر به.

محور الفحصما الذي تتحقق منه؟
نوع العقدالعقد وملاحقه وتجديداته؛ للتحقق من انطباق المادة 75.
الطرف المبادرهل الإنهاء من العامل أم صاحب العمل، وما طريقة دفع الأجر؟
مضمون الإشعارنسخة الإشعار الكتابي، وسبب الإنهاء، وتاريخ انتهاء العلاقة المحدد فيه.
الإبلاغ وتاريخهما يثبت إرسال الإشعار وتسلمه أو إبلاغ الطرف الآخر به؛ مثل المراسلات المهنية أو إشعار الاستلام.
المدة الفعليةمقارنة تاريخ الإبلاغ وتاريخ انتهاء العقد بالمهلة النظامية واجبة التطبيق.
الأثر الماليفحص المدة غير المراعاة والأجر المعتمد وأي اتفاق ذي صلة، وفق أحكام المادة 76.

مثال تطبيقي على إثبات الإشعار

إذا ادعت المنشأة أنها أشعرت العامل بإنهاء العقد قبل ستين يوماً، بينما قدم العامل مراسلة تفيد إبلاغه قبل ثلاثين يوماً فقط، فيُفحص تاريخ الإشعار ووسيلة إبلاغه وتاريخ انتهاء العلاقة لتحديد المهلة التي روعيت فعلياً. ولا يُحسم الخلاف بمجرد التاريخ المكتوب على الخطاب دون مراجعة أدلة الإبلاغ.

تنبيه:
هذا فحص إرشادي للأدلة، ولا يثبت وحده صحة الإنهاء أو استحقاق بدل الإشعار؛ إذ يجب أيضاً تقييم السبب المشروع وسائر الظروف والأحكام المنطبقة.

ماذا يترتب على إنهاء العقد دون إشعار أو سبب مشروع؟

إذا أنهى أحد الطرفين العقد غير محدد المدة دون مراعاة مهلة الإشعار المقررة في المادة 75، التزم بدفع مبلغ للطرف الآخر يعادل أجر العامل عن مهلة الإشعار غير المراعاة، وفق المادة 76، ما لم يتفق الطرفان على مبلغ أكبر. ويُعرف هذا المبلغ ببدل الإشعار، ويُفحص استحقاقه بصورة مستقلة عن مشروعية سبب الإنهاء، مع مراعاة الحالات التي ينظم فيها النظام الإنهاء دون إشعار بأحكام خاصة.

أما إذا كان إنهاء العقد لسبب غير مشروع، فتُبحث أحكام المادة 77 من نظام العمل السعودي، بعد مراجعة ما إذا كان العقد يتضمن تعويضاً محدداً لهذه الحالة. وعند عدم وجود تعويض تعاقدي محدد، يُحسب التعويض في العقد غير محدد المدة على أساس أجر خمسة عشر يوماً عن كل سنة خدمة، على ألا يقل عن أجر شهرين. ولا يُعد هذا التعويض بديلاً تلقائياً عن بدل الإشعار، لأن لكل مطالبة أساساً نظامياً مستقلاً.

المسألةالمادةالأثر
شروط الإنهاء75سبب مشروع وإشعار
مخالفة مهلة الإشعار76بدل يعادل أجر المهلة
الإنهاء لسبب غير مشروع77تعويض وفق شروط المادة

مثال تطبيقي: إذا كان أجر العامل الشهري المعتمد للحساب 10,000 ريال، وأنهى صاحب العمل عقده غير محدد المدة فوراً، رغم وجوب إشعاره قبل ستين يوماً، فإن بدل الإشعار وفق المادة 76 يبلغ 20,000 ريال عند تحقق شروطها وعدم الاتفاق على مبلغ أكبر.

أما إذا وُجه الإشعار قبل الإنهاء بثلاثين يوماً فقط بدلاً من ستين، فقد يقتصر المبلغ المستحق على أجر الثلاثين يوماً غير المراعاة، أي 10,000 ريال في المثال نفسه. ويظل تقييم مشروعية سبب الإنهاء والتعويض وفق المادة 77 مسألة مستقلة.

⚖️ آخر مراجعة قانونية: 14 أكتوبر 2026.

تمت مراجعة هذا المحتوى قانونياً بواسطة المحامي بشار أحمد خلف العمري لدى شركة بي إم إس ليجل للمحاماة والاستشارات القانونية، فيما يتعلق بأحكام المادة 75 من نظام العمل السعودي، وشروط إنهاء العقد غير محدد المدة، ومدد الإشعار وآثار مخالفتها والحقوق العمالية المرتبطة بها.

السجل التجاري للشركة:
7053637679
المقر:
جدة، حي المشرفة، شارع فلسطين، برج السفير.

هذا المحتوى للتوعية القانونية العامة،
ولا يغني عن مراجعة العقد والوقائع
والمستندات الخاصة بكل حالة.

ما حقوق العامل بعد إنهاء العقد؟

لا تقتصر حقوق الموظف عند إنهاء عقد العمل على بدل الإشعار أو التعويض، بل يجب مراجعة بقية المستحقات الناتجة عن انتهاء العلاقة. فإذا كان صاحب العمل هو الذي وجه الإشعار، تمنح المادة 78 العامل خلال مهلة الإشعار وقتاً مدفوع الأجر للبحث عن عمل آخر وفق الشروط المحددة في النظام. كما يستمر العقد وآثاره خلال المهلة حتى تاريخ انتهائه.

وتدخل مكافأة نهاية الخدمة ضمن الحقوق التي يجب فحصها وفق المواد المنظمة لها، ولا توجد معادلة مستقلة باسم مكافأة المادة 75.

وتُحسب في أصلها وفق المادة 84 من نظام العمل، على أساس أجر نصف شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى، وأجر شهر عن كل سنة تالية، مع اتخاذ الأجر الأخير أساساً للحساب، ومراعاة أجزاء السنة وأحكام الاستحقاق المرتبطة بسبب انتهاء العلاقة. وزارة الموارد البشرية

ويجب أيضاً الفصل بين المادة 75 والاستقالة؛ فالاستقالة أصبحت مساراً مستقلاً ينظمه النظام، ولا يعتبر كل إنهاء يصدر من العامل استقالة تلقائياً. وهذا التمييز يؤثر في الإجراء وفي طريقة حساب بعض الحقوق.

الفرق بين المادة 75 والمواد المرتبطة بها

تحديد المادة الصحيحة يمنع كثيراً من الأخطاء عند إنهاء العلاقة العمالية. فالمادة 75 من نظام العمل تنظم إنهاء العقد غير محدد المدة، بينما تتناول المادة 76 أثر عدم مراعاة مهلة الإشعار، وتعالج المادة 77 التعويض عن الإنهاء لسبب غير مشروع.

ما المادة 80 من نظام العمل السعودي، فتنظم حالات محددة يجوز فيها لصاحب العمل فسخ العقد دون مكافأة أو إشعار أو تعويض عند تحقق شروطها النظامية. وفي المقابل، تتيح المادة 81 من قانون العمل السعودي للعامل ترك العمل دون إشعار مع الاحتفاظ بحقوقه النظامية في الحالات المحددة فيها.

المادةموضوعها
74حالات انتهاء عقد العمل
75إنهاء العقد غير محدد المدة
76مخالفة مهلة الإشعار
77تعويض الإنهاء غير المشروع
78حقوق العامل أثناء الإشعار
79 مكررالاستقالة
80حالات فسخ صاحب العمل
81ترك العامل العمل دون إشعار

ولهذا فإن البحث عن الفرق بين المادة 75 والمادة 77 أو المادة 80 يجب أن يبدأ من الواقعة نفسها، ثم يحدد النص الذي ينظمها.

كيف تعترض على إنهاء عقد العمل؟

إذا كنت تعتقد أن قرار الإنهاء خالف المادة 75 من نظام العمل، فابدأ بتحديد موضع الخلاف بدل الاكتفاء بوصف القرار بأنه تعسفي. راجع نوع العقد، والطرف الذي أنهى العلاقة، والسبب المذكور، وتاريخ الإشعار، وآخر يوم عمل، والمستحقات التي دفعت أو ما تزال معلقة. ثم اجمع عقد العمل وتجديداته، وإشعار الإنهاء، والمراسلات المهنية، ومسيرات الرواتب، وتقارير الأداء أو الإنذارات المرتبطة بسبب القرار.

وتبدأ المنازعات العمالية عادة بخدمة التسوية الودية للخلافات العمالية لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وإذا تعذر الصلح يمكن الانتقال إلى المحكمة العمالية وفق الإجراءات المقررة. ومن المهم عدم تأخير المطالبة؛ إذ يقرر النظام مدة مرتبطة بقبول المطالبات الناشئة عن عقد العمل بعد انتهاء العلاقة، مع وجود استثناءات نظامية محددة.

إذا كان سبب الإنهاء محل خلاف أو ترتبت عليه مطالبة ببدل إشعار أو تعويض، فقد تساعد استشارة محامي قضايا عمالية في جدة على تحديد أساس المطالبة وترتيب المستندات قبل بدء الإجراء.

الأسئلة الشائعة حول المادة 75 من نظام العمل

هل تطبق المادة 75 على العقد محدد المدة؟

الأصل أن المادة 75 تنظم إنهاء العقد غير محدد المدة، ولا تسري مهلة الإشعار الواردة فيها تلقائياً على العقد المحدد. لكن ينبغي مراجعة العقد وتجديداته؛ فقد يتحول إلى غير محدد المدة وفق شروط المادة 55، مع مراعاة الأحكام الخاصة بعقود العمال غير السعوديين.

ماذا يحدث إذا لم تُستكمل مهلة الإشعار؟

قد يلتزم الطرف الذي أنهى العقد بدفع مبلغ يعادل أجر مهلة الإشعار غير المراعاة وفق المادة 76، ما لم يوجد اتفاق على مبلغ أكبر. فإذا كانت المهلة الواجبة ستين يوماً ولم يُراعَ منها سوى ثلاثين يوماً، يُفحص استحقاق أجر المدة المتبقية، مع مراعاة الأحكام الخاصة المنطبقة على الحالة.

هل يمكن المطالبة ببدل الإشعار وتعويض الإنهاء غير المشروع معاً؟

قد تجتمع المطالبتان إذا تحققت شروط كل منهما؛ فبدل الإشعار وفق المادة 76 يتعلق بعدم مراعاة المهلة النظامية، بينما يرتبط التعويض وفق المادة 77 بإنهاء العقد لسبب غير مشروع. ولا يُفترض استحقاق المبلغين تلقائياً دون مراجعة العقد وسبب الإنهاء والوقائع.

هل يحق للعامل البحث عن وظيفة أثناء مهلة الإشعار؟

نعم، إذا كان الإشعار بإنهاء العقد صادراً من صاحب العمل، فتمنح المادة 78 العامل الحق في التغيب يوماً كاملاً في الأسبوع أو ثماني ساعات أثناء الأسبوع للبحث عن عمل آخر، مع استحقاق الأجر. ويجب على العامل إشعار صاحب العمل بيوم الغياب أو ساعاته قبل الغياب بيوم على الأقل.

يتطلب التطبيق الصحيح للمادة 75 من نظام العمل السعودي التحقق من طبيعة العقد، ومشروعية سبب الإنهاء، والالتزام بالإشعار الكتابي ومدته. وعند وجود نزاع، تساعد المستندات وتواريخ الإبلاغ على تحديد مدى الالتزام بالأحكام النظامية، والتمييز بين بدل الإشعار والتعويض عن الإنهاء غير المشروع.

وقبل إنهاء العلاقة العمالية أو الاعتراض على القرار أو توقيع مخالصة نهائية، يمكن لفريق القضايا العمالية في شركة محاماة جدة مراجعة العقد والمستندات وتوضيح الخيارات النظامية المناسبة للحالة.

المصادر الرسمية:

Scroll to Top